أدب وشعر

المسلمون و القائد ثيودور 

المسلمون و القائد ثيودور 

بقلم / محمـــد الدكـــروري

مقالات ذات صلة

اليوم : الأربعاء الموافق 4 ديسمبر 2024

المسلمون و القائد ثيودور 

 

الحمد لله الرحيم الرحمن، علم القرآن خلق الإنسان علمه البيان، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له أنزل القرآن هدى للناس وبينات من الهدي والفرقان، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله سيد ولد عدنان، صلى عليه الله وملائكته والمؤمنون، وعلى آله وأزواجه وخلفائه وجميع أصحابه ومن تبعهم بإحسان ثم أما بعد، ذكرت المصادر التاريخية الكثير والكثير عن موقعة اليرموك التي دارت بين المسلمين والبيزنطيين وقيل أنه بدأت إستعدادات البيزنطيين في أواخر سنة ستمائة وخمسة وثلاثون ميلادي، ومع حلول شهر مايو سنة ستمائة وخمسة وثلاثون ميلادي، كان هرقل قد جمع قوة كبيرة في أنطاكيا في شمال سوريا، وتألف الجيش المركب من قبائل السلاف والفرنجة والجورجيون، واالأرمن والعرب المسيحيون، ونسّقت هذه القوة إلى خمس جيوش.

 

والقائد العام ثيودور تريثوريوس وهو شقيق القيصر، وماهانمن الأرمن والقائد العسكري السابق لمدينة حمص، والذي قام بالقيادة الميدانية الإجمالية، والذي يوجد تحت قيادته جيش خالص من الأرمن، قناطير الأمير السلافي قام بقيادة السلاف، جبلة بن الأيهم ملك العرب الغساسنة وقام بقيادة قوة من العرب المسيحيين حصرا، والقوة المتبقية كانت كلها من الأوروبيين وضعت تحت قيادة غريغوري ودريجان، وقد أشرف هرقل شخصيا على العملية من مدينة أنطاكيا، وذكرت مصادر تاريخية بيزنطية بأن ابن الجنرال الفارسي شهرباراز كان أحد القادة أيضا إلا انه غير معروف أي جيش كان تحت قيادته، وكان جيش المسلمين مقسما إلى أربعة مجاميع واحد تحت قيادة عمرو بن العاص في فلسطين، وواحد تحت قيادة شرحبيل بن حسنة في الأردن.

 

والآخر تحت قيادة يزيد بن أبي سفيان ضمن منطقة دمشق، والأخير تحت قيادة أبو عبيدة بن الجراح جنبا إلى جنب مع خالد بن الوليد في مدينة حمص، وكون الجيوش المسلمة كانت مقسمة جغرافيا، وحاول هرقل إستغلال هذا الوضع وخطط لشن الهجوم، حيث إنه لم يرغب بالإشتباك في معركة ملتصقة واحدة بل إستخدام تكتيك الموقع المركزي ومحاربة جيوش المسلمين كل على حدة بتركيز قوة كبيرة ضد كل فرقة من فرق المسلمين قبل أن يتمكنوا من توحيد جنودهم، وذلك بإجبار قوات المسلمين إما على الإنسحاب أو بتدميرها على حدة، ومن ثم يستوفي إستراتيجيته بإستعادة الأراضي المفقودة، وقد أرسلت تعزيزات إلى مدينة قيسارية تحت قيادة قسطنطين الثالث ابن هرقل، على الأرجح لدحر قوات يزيد ابن أبي سفيان التي كانت تحاصر المدينة.

 

وتحرك الجيش الامبراطوري البيزنطي من أنطاكيا إلى شمال سوريا في وقت ما من شهر يونيو سنة ستمائة وستة وثلاثون ميلادي، والجيش الامبراطوري البيزنطي كان يعمل على النحو التالي، جيش جبلة بن الأيهم خفيف التدريع من العرب المسيحيين أن ينطلق إلى حمص من حلب عبر حماة ويحتجز الجيش الرئيسي للمسلمين في حمص، وأن يقوم ديرجان بتحركات ملتوية ما بين الساحل وطريق حلب حيث يصل إلى حمص من الغرب مغيرا على الجناح الأيسر للمسلمين في الوقت الذي هم يجابهون من الأمام عن طريق جبلة بن الأيهم، وأن يغير غريغوري على الجناح الأيمن للمسلمين ويصل إلى حمص من الشمال الشرقي عبر منطقة الجزيرة، وأن يندفع قاناطير بمحاذاة الطريق الساحلي.

 

ويحل بيروت، التي منها يهاجم مدينة دمشق ضعيفة التحصين من الغرب ويفصل الجيش الرئيسي للمسلمين في حمص، وتعمل فرقة ماهان كقوة إحتياطية وتصل حمص عن طريق حماة.

المسلمون و القائد ثيودور 

المسلمون و القائد ثيودور 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى